
قوة الملاحظات الداخلية وكيفية الاستفادة منها
غالبًا ما نفكر في الملاحظات على أنها شيء يأتي من الخارج — مراجعة مدح العميل أو شكوى مكتوبة على يلب. لكن ماذا لو كانت الرؤى الأكثر تحولًا عن عملك كامنة داخل فريقك نفسه؟ الملاحظات الداخلية تشبه همسة عبقرية غير مستغلة في مؤسستك — صوت نادرًا ما يُسمع ولكنه قوي بلا شك. في هذه القطعة، سنستكشف لماذا تلك الأصوات الداخلية مهمة أكثر مما تعتقد — وكيف تستمع إليها حقًا.
بينما تقدر كل الأعمال وتسعى بنشاط للحصول على ملاحظات العملاء، ينسى العديد من الشركات أن الملاحظات الداخلية (ملاحظات من داخل المنظمة) لا تقل أهمية عن ملاحظات العملاء.
بالطبع، معرفة ما يعتقده عملاؤك عن منتجاتك وخدماتك هو المفتاح لتحسينها. ومع ذلك، فإن جمع الملاحظات من الموظفين يمكن أن يوفر رؤى لا تقدر بثمن حول التحديات الداخلية وفرص الابتكار التي قد لا تكون واضحة عبر ملاحظات العملاء فقط.
في هذا المقال، سنوضح لماذا جمع الملاحظات الداخلية هو أمر حاسم لنجاح شركتك وكيفية جمعها بفعالية.
ما هي الملاحظات الداخلية؟
عندما يتعلق الأمر بجمع الملاحظات، يمكن للشركات جمع نوعين من الملاحظات: داخلية وخارجية.
الملاحظات الخارجية تأتي من خارج الشركة وتحدد كيف تُدرك الشركة ومنتجاتها من قِبل العملاء، والعملاء المحتملين، والموردين، وما إلى ذلك.
هدف جمع الملاحظات الخارجية هو الحصول على رؤى حول رضا العملاء، وتموضع السوق، وفعالية منتجاتك وخدماتك. يساعد ذلك في فهم نقاط القوة والضعف لدى الشركة من منظور خارجي.
من ناحية أخرى، الملاحظات الداخلية تأتي من أشخاص داخل شركتك، مثل الموظفين، والمديرين، وأصحاب المصلحة. تعتبر بعض الشركات ملاحظات العملاء شكلاً من أشكال الملاحظات الداخلية أيضًا، لكن في هذا المقال سنركز على الملاحظات الداخلية من الموظفين والمديرين فقط.

يمكن أن تساعد الملاحظات الداخلية الشركات على تحسين عملياتها الداخلية، واتخاذ قرارات أفضل، وزيادة مشاركة الموظفين، وتبسيط العمليات.
ومع ذلك، ينشغل العديد من الشركات بجمع الملاحظات الخارجية وملاحظات العملاء لدرجة أنهم نادرًا ما يركزون على تشجيع موظفيهم على مشاركة ملاحظاتهم.
وبسبب هذا النقص في ثقافة الملاحظات داخل الشركة، يشعر الموظفون أنهم لا يستطيعون التحدث بحرية ويحتجزون آرائهم خوفًا من مواجهة عواقب غير سارة.
أهمية الملاحظات الداخلية
لا ينبغي إهمال الملاحظات الداخلية.
بجمع الملاحظات من موظفيك، يمكنك الوصول إلى رؤى قيّمة حول كفاءة العمليات، وتحديد مناطق الابتكار، وتحسين مشاركة الموظفين.
إليك لماذا تعتبر الملاحظات الداخلية مهمة.
الملاحظات الداخلية توفر رؤى قيمة
الموظفون هم في مقدمة شركتك. هم الذين يتعاملون مع العملاء وجهًا لوجه، ويستخدمون عمليات وعمليات سير العمل الداخلية يوميًا، ويشهدون الحقائق اليومية التي تؤثر على عمليات عملك.
هذا يعني أن موظفيك يمتلكون ثروة من المعلومات التي قد تكون فاتتك. إنهم يعرفون الأجزاء الصغيرة والعملية في عملك التي قد تكون غابت عن بالك لأنك تركز على الصورة الأكبر بكثير.
الملاحظات الداخلية تحفز المشاركة
عندما يشعر الموظفون بالتشجيع على مشاركة ملاحظات صادقة، يشعرون بأنهم جزء من عملية اتخاذ القرار. هذا الشعور بالانتماء يحفز مشاركة الموظفين، مما يؤدي إلى إنتاجية وأداء أفضل.
علاوة على ذلك، تؤدي ثقافة الملاحظات أيضًا إلى إدارة أفضل للإدارة. المديرون الذين ينفتحون على الملاحظات يمكنهم تعديل استراتيجياتهم وسلوكياتهم لتلبية احتياجات فرقهم بشكل أفضل، مما يعزز الإنتاجية والأداء بشكل إضافي.
كيفية جمع الملاحظات الداخلية
عند الحديث عن جمع الملاحظات الداخلية، أول ما يتبادر إلى ذهنك هو صندوق الاقتراحات القديم الجيد.
ولكن قبل أن تثبت صندوق اقتراحات تقليدي في بهو شركتك، إليك طرقًا أكثر حداثة لجمع ملاحظات الموظفين.
استخدام أداة إدارة الأفكار
الطريقة الأكثر فاعلية لجمع ملاحظات الموظفين هي تنفيذ أداة إدارة الأفكار مثل إيديانوت.
أدوات إدارة الأفكار هي صناديق اقتراحات رقمية توفر منصة مركزية حيث يمكن جمع الأفكار وتخزينها وتمريرها عبر كل خطوة من دورة حياتها، من الجمع إلى التقييم والتنفيذ.
✅ الإيجابيات
مع أداة إدارة الأفكار، لدى الموظفين منصة متاحة دائمًا لمشاركة الملاحظات في أي وقت يطرأ فيه الإلهام. كما تسمح للموظفين بتقديم أفكارهم بشكل مجهول، مما يحد من الخوف من الحكم أو الانتقام.
بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لأن أدوات إدارة الأفكار غالبًا ما تكون تفاعلية وتعاونية، يمكن للموظفين رؤية كيفية استقبال أفكارهم من قبل المديرين والزملاء. بهذه الطريقة، يعرف الموظفون أن ملاحظاتهم تؤخذ على محمل الجد.
❌ السلبيات
لتضمن استخدام موظفيك لأداة إدارة الأفكار بنشاط، يجب عليك التواصل جيدًا حول أهميتها وتشجيع الجميع على مشاركة ملاحظاتهم بصراحة وصدق.
استخدام استبيانات النبض
تتكون استبيانات النبض من أسئلة متعددة الخيارات وأسئلة مفتوحة حول الوظيفة، ومكان العمل، وعمليات الشركة الداخلية.
رغم أن هذه الاستبيانات مصممة بشكل أساسي لقياس مستوى مشاركة الموظفين ورضاهم، إلا أنه يمكن استخدامها أيضًا لجمع ملاحظات الموظفين.
✅ الإيجابيات
استبيانات النبض طريقة رائعة للاطلاع على موظفيك بانتظام والحفاظ على نبض المناخ التنظيمي.
علاوة على ذلك، توفر استبيانات النبض طريقة للموظفين لمشاركة الملاحظات بشكل مجهول حتى يتمكنوا من أن يكونوا صادقين دون خوف من العواقب.
❌ السلبيات
من ناحية أخرى، ليست استبيانات النبض أكثر الطرق موثوقية لجمع ملاحظات الموظفين.
ذلك لأنها تأتي مع مجموعة محددة مسبقًا من الأسئلة، مما قد يحد من الردود العفوية والمفصلة ويترك مساحة قليلة للموظفين لمشاركة القضايا الدقيقة التي ربما أغفلتها.
أمثلة على أدوات استبيانات النبض المجانية والمدفوعة
تنظيم اجتماعات فردية
إذا كنت تريد معرفة ما يفكر فيه موظفوك حقًا عن وظائفهم، وبيئة العمل، والعمليات الداخلية، وثقافة الشركة، يمكنك ببساطة سؤالهم.
تنظيم اجتماعات 1:1 مع موظفيك يسمح لك بالدخول في محادثات عميقة تكشف عن رؤى صادقة ووجهات نظر شخصية.
علاوة على ذلك، يظهر هذا الجهد من جانبك لموظفيك أنك تهتم حقًا بآرائهم، مما يمكن أن يؤدي إلى زيادة مشاركة الموظفين.
✅ الإيجابيات
اجتماعات 1:1 مع الموظفين تخلق مساحة آمنة للحوار المفتوح.
هذا الإعداد الخاص يشجع الموظفين على تقديم ملاحظات صادقة، ومناقشة مخاوفهم بصراحة، ومشاركة أفكارهم مباشرة معك.
❌ السلبيات
على الرغم من كونها ثاقبة للغاية، فإن تنظيم اجتماع 1:1 مع كل موظف يمكن أن يكون مستهلكًا للوقت.
وعلاوة على ذلك، ما لم يكن لديك منصة لتخزين ملاحظاتهم وأفكارهم، ستجد نفسك سريعًا غارقًا في معلومات كثيرة جدًا.
أمثلة على أسئلة لطرحها أثناء مقابلات 1:1 مع الموظفين
كيفية إدارة الملاحظات الداخلية
لكي تتلقى ملاحظات صادقة من موظفيك، يجب أن تخلق أولاً بيئة آمنة نفسيًا حيث لا يخشون العواقب على صدقهم. كيفية إدارة ملاحظاتهم جزء كبير من خلق بيئة يشعر فيها الجميع بالأمان والثقة للمشاركة.
إليك كيف يمكنك إدارة الملاحظات الداخلية بشكل أكثر فاعلية.

توجيه المديرين حول كيفية الرد على الملاحظات
غالبًا ما يتردد المديرون في تلقي ملاحظات الموظفين خوفًا من تقويض سلطتهم أو لأنهم لا يريدون تغيير الأمور كما هي.
وفقًا لاستطلاع أجرته Fast Company، قال 67٪ من الموظفين المشاركين في الاستطلاع إن مديريهم يعملون بمفهوم "هكذا كنا نفعل دائمًا". بطبيعة الحال، يؤدي هذا الرد السلبي من المديرين إلى تثبيط الموظفين عن مشاركة ملاحظاتهم.
من ناحية أخرى، غالبًا ما يتردد المديرون في إعطاء الملاحظات للموظفين. وجد استطلاع قامت به Interact أن 37٪ من المديرين يشعرون بعدم الارتياح عند مشاركة الملاحظات لأنهم يخشون ردود فعل سلبية من الموظفين.
لإنشاء ثقافة إيجابية للملاحظات داخل شركتك، يجب أن تضمن أن المديرين يعرفون كيفية تلقي، وإعطاء، والرد على الملاحظات بفعالية.
إنشاء حلقة ملاحظات
حلقة الملاحظات هي دورة مستمرة حيث تؤدي الملاحظات إلى اتخاذ إجراءات، وتنتج نتائج تلك الإجراءات المزيد من الملاحظات. لإنشاء هذه الحلقة، يجب أن يتصرف الموظفون والمديرون بسرعة بناءً على الملاحظات التي يتلقونها، ويدمجوا الملاحظات المنتظمة في الاجتماعات، ويعدلوا باستمرار استنادًا إلى الملاحظات على تلك التغييرات.
وضع عملية ملاحظات واضحة
جزء كبير من خلق ثقافة ملاحظات مفتوحة هو وضع عملية واضحة لإدارة الأفكار يمكن للموظفين الاعتماد عليها.
الشفافية حول كيفية إدارة ملاحظاتهم ستمنح الموظفين الثقة للمساهمة بالأفكار والآراء بصراحة وصدق.
على الرغم من أن إدارة الملاحظات قد تبدو مرهقة، إلا أنها تصبح أكثر قابلية للإدارة إذا استخدمت منصة إدارة الأفكار مثل إيديانوت.
إذا كنت تجمع الملاحظات من خلال الاستبيانات والمقابلات، تأكد من وجود نظام لتقييم الملاحظات، واختيار الأفكار الأكثر أهمية، وتحديد أي منها ستتخذ إجراءات بشأنها.
التواصل حول الملاحظات المستلمة
بمجرد استلامك ملاحظات من موظفيك، تأكد من التواصل حولها. دع موظفيك يعرفون كيف تم استقبال ملاحظاتهم، ولماذا تم قبولها أو رفضها، وأي الأفكار ستقوم بتنفيذها.
إذا أنشأت ثقافة مفتوحة للملاحظات حيث تتدفق الأفكار باستمرار، نظم تقارير أو اجتماعات منتظمة حيث تشارك نتائج التغييرات المنفذة وتكرم من أسهم في تلك الأفكار.
هذا النهج يظهر لموظفيك أنهم لهم كلمة فيما يحدث ويتغير في الشركة وأنهم جزء فعال من مستقبلها.
التالي للقراءة:
أطلق إمكانات الفريق بأدوات ملاحظات قوية



